أكاديمية الشعر كإضافة مبدعة في سجل معرض كتاب أبو ظبي
احتفت أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بالأدب الشعبي لما شكله بمختلف فنونه وأشكاله من ركيزة مهمة من ركائز الثقافة في الإمارات من خلال معرض مخطوطات الشعر النبطي الذي أقامته في جناحها في المعرض، كما أقامت عرساً للقصيدة النبطية التي شكلت ركيزة أولى من ركائز الأدب الشعبي الإماراتي في ملتقى انعقد يومي الخميس 13 مارس والجمعة 14 مارس تحت عنوان ملتقى “البحث في مخطوطات الشعر النبطي ومدوناته”، ناقش فيه كل من الشعراء والباحثين في الشعر الشعبي من الإمارات ودول مجلس التعاون، سلطان العميمي، سعد صويان، سعد الحافي، إبراهيم الخالدي، مبارك العماري قضايا تدوين الشعر النبطي، وكيفية الحفاظ على تاريخه ومخطوطاته حفظاً لها من الاندثار.
كما حضرت الأكاديمية في معرض الكتاب لتحتفل بخمسين شاعراً نبطياً من الإمارات، في كتاب الشاعر سلطان العميمي، الذي يقع في 381 صفحة، ويفتتح سلسلة “مختارات نبطية من الإمارات” باستعراض سيرة وتجربة خمسين شاعراً وشاعرةً نبطية من الإمارات أوّلهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي يقول المؤلف في شعره “كان للشيخ زايد اهتمامٌ بالأدب، وكان يقرض الشعر النبطي، فأبدع فيه قصائد جميلة، وصدرت له ثلاثة دواوين شعرية.
كما لتحتفل بالشاعر غانم راشد القصيلي عبر استعادة شعره في ديوان جمعه وشرحه الدكتور غسان الحسن، ومبارك علي القصيلي، وبالشاعر يعقوب الحاتمي، بكتاب لسلطان العميمي بعنوان “يعقوب الحاتمي: سيرته وأشعاره” ويقع في 242 صفحة، ويوثق سيرة وأشعار الشاعر يعقوب بن يوسف الحاتمي، فيستعرض تجربته الشعرية بشقيها الفصيح والنبطي، من خلال أشعار تنشر لأول مرة للشاعر.
وعن “أكاديمية الشعر” يصدر أيضاً كتاب يحتفي بالتراث الشعري الشعبي في الإمارات، من خلال نوع فني جميل من أنواعه، وهو التغرودة، التي أفرد لها الدكتور غسان الحسن كتاباً كاملاً بعنوان “التغرودة الإماراتية: دراسة علمية”، يقع في 237 صفحة، ويؤرخ لفن التغرودة الذي بدأ يتوارى شيئاً فشيئاً من التراث الشعبي الإماراتي، وهو فن شعري غنائي عريق ومعروف في بوادي الإمارات وما يجاورها من الديار العمانية.
كما يصدر عنها كتاب آخر في الاحتفاء بالتراث الشعري الشعبي في الإمارات، يحمل العنوان “حضارة الشعر في بادية الإمارات” وهو من تأليف الدكتور غسان الحسن، ويعد دراسةً يتناول فيها المؤلف الخصائص الفنية والبنائية للشعر النبطي، والتي أعطته مرونة عالية وجعلته يتسع لكل ما يودع فيه من موضوعات ومعانٍ، ويتكيف ويتشكل بصور مختلفة تتناسب مع وظائفه العديدة، ما جعله خزانة الثقافة البدوية التي سكب فيها أهل البادية آدابهم وفنونهم. وتصدر عن الأكاديمية مجموعة شعرية تضم ثماني وثلاثين قصيدة للشاعر كريم معتوق بعنوان “أعصاب السكر”.

